السيد مصطفى الخميني

17

تفسير القرآن الكريم

النحو والإعراب قد اشتهر عنهم : أن الآية عطف على سابقتها ، فتكون في مورد الخفض على النعت للمتقين أو البدل ، ويمكن أن تكون على النصب للمدح على القطع ، أو بإضمار فعل ، وعلى الرفع قطعا ، أي " وهم الذين " ، أو على الابتداء والخبر . ومن الممكن أن يعتبر وصفا للمتقين وقيدا أو عطف بيان ، أو يعتبر وصفا للموصول السابق وقيدا أو عطف بيان . ثم إن الواو الأول والثاني حرف عطف ، والأول من عطف المفرد على المفرد ، والثاني من عطف الجملة على الجملة ، كما لا يخفى . وأما الواو الثالثة فالظاهر أنه حرف استئناف لقوله : " يوقنون " ، ومن الممكن أن تكون حرف عطف ، أي ويؤمنون بالآخرة وهم يوقنون بها ، وقد حذفت لدلالة كلمة يوقنون عليها . ومن الممكن أن تكون الآية هكذا : " والذين يؤمنون بما انزل إليك ، والحال أنه ما انزل من قبلك " ، فتكون " ما " نافية أو استفهامية إنكارية ، وبأن النازلة هي الأخيرة من النوازل والآخرة منها يوقنون ، فتكون الآخرة